الشيخ عباس كاشف الغطاء
63
أفضل الدين ( المروءة )
الأدلة على عدم اعتبار المروءة في العدالة 1 - روي في أخلاق النبي ( ص ) : ( كان رسول اللّه ( ص ) يركب الحمار بغير سرج ) « 1 » ، و ( عاد سعدا وأردف خلفه أسامة بن زيد وكان يجلس على الأرض ويأكل على الأرض ) « 2 » ، و ( كان ( ص ) يحلب شاته وكان أنس رديف رسول اللّه ( ص ) عند رجوعهم خيبر ) « 3 » . ودعوى عدم كون شيء منها منافياً للمروءة مدفوعة بقوله تعالى حكاية عنهم [ ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ ] « 4 » . اعتراض : لا نسلم صدور ذلك منه بنحو ينافي المروءة وحاشاه صلوات اللّه عليه أن يرتكب ذلك ، وقولهم ذلك لتخيلهم أن الرسول يجب أن يكون حكمه حكم الملائكة في عدم اتصافه بصفات الإنسانية . ثمّ أنه ورد عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في الزهد
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 6 / باب مكارم أخلاق النبي ( 8 ) / طبعة 1379 ه ، بحار الأنوار : 16 / 285 / طبعة عام 1379 ه / باب مكارم الأخلاق / الرقم 136 ، بحار الأنوار : 18 / 617 - 618 / كتاب الصلاة . ( 2 ) بحار الأنوار : 18 / 617 - 618 / كتاب الصلاة . ( 3 ) المصدر نفسه . ( 4 ) سورة الفرقان ، آية : 7 .